Audios Wolof    Français
 
 

الرئيسية > المحاضرات والخطب النصية > الخطب النصية

 
خطبة البيان


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين؛ وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد: أيها الإخوة المؤمنون اعلموا –رحمني الله وإياكم- أن اتحاد علماء إفريقيا كيان علمي دعوي يجمع علماء القارة الإفريقية جنوب الصحراء،، ينحدرون من ثلاثة وخمسين بلدا،وهذا الاتحاد مقره في باماكو عاش مع الأزمة القائمة في مالي من بدئها إلى ما صارت إليه.. وجاء عن الاتحاد البيان التالي بعد المقدمة: وحيث إن أهداف الاتحاد تتمثل في:
• إيجاد مرجعية علمية دعوية لتوجيه وتنسيق الجهود العلمية والدعوية في إفريقيا.
• إيجاد مرجعية إسلامية تعبر عن المسلمين في القارة أمام المؤسسات والهيئات العلمية والأكاديمية والرسمية والدولية.
• تعزيز جهود العلماء في توجيه وقيادة المجتمعات الإفريقية.
• ضبط الفتوى في القضايا العامة في إفريقيا.
• تعزيز التعايش السلمي بين أطياف المجتمعات الإفريقية .
• فتح قنوات اتصال وتفاعل مع التجمعات الإسلامية الأخرى لخدمة قضايا المسلمين العامة. انطلاقا من هذه الأهداف يعلن الاتحاد ما يلي:

1) حسب متابعة تسلسل الأحداث قبل اندلاع الحرب يلقي الاتحاد باللوم على الجماعات المسلحة لمبادرتها إلى الهجوم على المناطق الواقعة تحت سلطة الحكومة مما أجهض مسار المفاوضات وأشعل فتيل الحرب وأدّى إلى التدخل الأجنبي.
2) يرى الاتحاد أنه آن الأوان لدول المنطقة والقارة أن تتحمل مسئولياتها في الدفاع المشترك لضبط أمنها والمحافظة على استقرارها وإيجاد الحلول لمشكلاتها بعيداً عن التدخل الأجنبي المرفوض مبدئياً لما ينطوي عليه من المخاطر .
3) يدعو الاتحاد إلى تهيئة الظروف لإنهاء الحرب؛ والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض حقناً للدماء ، وإلى حلّ المشكلة من جذورها .
4) يؤيد الاتحاد مسعى حكومة مالي في استعادة السيطرة على كامل أراضيها؛ والمحافظة على وحدة ترابها .
5) بناء على الضوابط الشرعية والحقائق الميدانية يرى الاتحاد أنهّ لا يصح وصف ما قامت به هذه الجماعات المسلحة من هجوم بالجهاد في سبيل الله؛ وأن ما ترتب على أفعالها من المفاسد أعظم من المصالح المتوقعة .
6) يتوجه الاتحاد بالنداء إلى الجماعات المسلحة بحكم رابط الدين إلى العودة إلى مبادئ الشرع وصوت العقل لحقن الدماء.
7) يحذر الاتحاد من استغلال هذه الأزمة في إثارة الصراعات الدينية والنعرات العرقية في هذه المنطقة المعروفة بالتنوع العرقي والديني والمذهبي .
8) يستنكر الاتحاد الأعمال المخالفة لمبادئ الإسلام من الاعتداء على المدنيين أو دور العبادة خلال الأعمال الحربية؛ وخطف الرهائن على اختلاف جنسياتهم وأديانهم والعمليات التفجيرية التي يروح ضحيتها الأبرياء .
9) يؤكد الاتحاد أهمية التوعية والتثقيف لترسيخ مبدإ الوسطية ومعالجة مشكلة الغلو في الدين ويطالب الهيئات العلمية وغيرها بالقيام بمسئولياتها في ذلك .
10) يدعو الاتحاد الشعب المالي إلى التكاتف والترفع عن الخلافات العرقية والدينية والمذهبية من أجل تجاوز هذه المحنة .
11) يقدّر الاتحاد جهود المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والاتحاد الإفريقي من أجل إيجاد حلّ للأزمة منذ اندلاعها؛ وينبه إلى ضرورة معالجة جوانب القصور في علاج هذه الأزمة والاستفادة منها في الوقاية من الأزمات في القارة .
12) يناشد الاتحاد الهيئات الإسلامية العالمية وبخاصة منظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي إلى الإسراع في إيجاد مبادرة عملية لمساندة الشعب المالي المسلم لإحلال السلام وتجاوز هذه المحنة؛ ويبدي الاتحاد كامل استعداده للتعاون في هذا المسار .
13) وختاما يحتاج الشعب المالي إلى الدعوات الخالصة من إخوانهم المسلمين داخل القارة وخارجها للخروج من هذه المحنة . (انتهى))

وبعد: أيها الإخوة المسلمون،، أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل،، ونحن ملزمون باتخاذ عدد من الخطوات تجاه هذه الأزمة التي بدأت تأخذ بعدا عالميا، وبدأت وجهات النظر تتعارض حولها، ويمكن تصنيف الناس حول هذه القضية إلى عدد من التوجهات معظمها لم تبن على معرفة بما يحدث،، لكن قبل ذلك أشير إلى أن هناك أمرين كلّ واحد منهما كاف بأن يجعل الكثيرين من الناس ينساقون وراء عواطفهم ؛ ولا يلتفتون إلى شيء فكيف إذا اجتمعا :؟

الأمر الأول : رفع لواء تطبيق الشريعة، فكل من رفع هذا اللواء اندفع معه الكثيرون ولا يلوون على شيء .

الأمر الثاني : الصدام مع الغرب ؛ فكل من ادعى مصادمة الغرب ثار الناس معه دون توقف،، وهذا الذي حصل في الشأن المالي فتعددت آراء الناس:
1- فطائفة انساقت وراء العواطف وادعى أن الذي يحدث هناك جهاد في سبيل الله، وهؤلاء لو كانوا فقهاء في الشريعة الإسلامية لعلموا أن الجهاد لا يكون باحتلال أراضي المسلمين.
2- وطائفة من علماء المسلمين – خاصة من العالم العربي استعجلوا- فاستحسنوا ما قامت به الجماعات المسلحة، وزعموا أن شمال مالي حق لهؤلاء وذكر أحدهم هنا كلاما نزل بسببه من علية العلماء إلى دنيا السوقة والدهماء.
3- وطائفة ظنت أن ما يحدث في المنطقة فرصة سانحة للقضاء على أهل السنة والجماعة لعداوة كامنة في النفوس وحقد مستحكم على القلوب، ولولا سوء الطوية لعرف هؤلاء أن منهج أهل السنة بعيد عن العنف، كما عرف ذلك أهل مالي فلم يسعوا قط لربط أهل السنة المعروفين هناك بما يحدث في الشمال، بل استعانوا بهم في مساعي حميدة لإنهاء الأزمة.
4- وهناك طائفة عرفت أن هذه الأحداث فتنة يجب السعي لإنهائها بكل ما يستطاع، ومن ذلك:

  1. الدعاء
  2. توجيه الشباب إلى التزام الهدوء
  3. البعد عن الشائعات وعدم الإسهام في نشرها
  4. تقدير مسئولية القول والحذر من الكلام الموهم
  5. الثبات على الاستقامة والتمسك بهدي الكتاب والسنة، ونشر السلام والطمأنينة
  6. الدعوة إلى وحدة الصف، وجمع الكلمة، وقطع السبيل أمام كل من يهدد الأمن والاستقرار..هذا ما تعلمناه في شريعة الإسلام السمحة،، والله المسئول أن يثبت قلوبنا على دينه، ويقينا الفتن ما ظهر منها وما بطن.

تحميل

 
 
إعلان هام:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيد المرسلين بينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ،، أما بعد: فيقول أبو إبراهيم محمد أحمد لوح : إن هذا الموقع ( www.drmalo.com)هو المعبر الالكتروني الرسمي عن مقالاتنا وخطبنا ودروسنا ومحاضراتنا وبحوثنا ومؤلفاتنا، وأي نص منشور في الشبكة، أو منسوخ منها منسوب إلي ولا يؤخذ بحرفيته من هذا الموقع فهو يعبر عن وجهة نظر ناشره، وليس عن وجهة نظري بالضرورة.. والله الموفق..

إعلان:

صدر حديثا كتاب "معالم الطريق إلى البحث والتحقيق" تأليف د/ محمد أحمد لوح -رسالة في مناهج البحث العلمي وأصول تحقيق المخطوطات. ويطلب من المكتبات التالية:
1- ركن الخدمات التجارية في الكلية الإفريقية.
2- مكتبة وتسجيلات الاستقامة في بارسيل وحدة 19
3- مكتبة دار السنة في كولوبان.
4- مكتبة دار الأمة في كولوبان.
والله الموفق