Audios Wolof    Français
 
 
 
الجامعة الإسلامية بالمدينة - جائزة الخريجين الرواد : القيمة والدلالة


شهدت الجامعة الإسلامية مبادرة هي الأولى من نوعها في المملكة، بل ربما على مستوى الجامعات العربية، حيث أطلقت مبادرة جائزة الخريجين الرواد.
لقد بلغ عدد خريجي الجامعة الإسلامية ستين ألف خريج منذ إنشائها عام 1962 ، ينحدرون من جميع القارات وينتشرون في كل البلدان ..
وتنفيذاً لهذه المبادرة قبلت الجامعة ترشيحات 165 مترشحا تسلمت لجنة التحكيم ملفاتهم للنظر والفرز، ثم خلصت إلى اعتماد عشرة مترشحين قررت الجامعة تكريمهم، وهم الذين حضروا حفل التكريم بدعوة من عمادة شئون الخريجين.. ونالت دولة السنغال معقدين من بين المقاعد العشرة، تبوأهما كل من د. محمد أحمد لوح مؤسس وعميد الكلية الإفريقية للدراسات الإسلامية في السنغال، و د. محمد حبيب الله سي مؤسس ومدير معاهد دار الإيمان في السنغال.
كما كان من بين العشرة المبشرين بالتكريم أربعة من القارة الإفريقية : الاثنان من السنغال كما تقدم، بالإضافة إلى د. عبد الرزاق ألارو أستاذ الكرسي الجامعي المعروف في نيجيريا، ود. إبراهيم جالو سفير سيراليون لدى المملكة العربية السعودية.

قامت لجنة التحكيم بإعلان فوز ثلاثة مرشحين بنسخة هذا العام، وهم:

د. ذو الكفل محمد البكري وزير الشئون الاسلامية في ماليزيا، في المركز الأول.

و د. محمد شهيم وزير الشئون الإسلامية سابقا في دولة المالديف في المركز الثاني.

و د. محمد أحمد لوح عميد الكلية الإفريقية للدراسات الإسلامية في السنغال في المركز الثالث.

هذا وفي سهرة كريمة ماتعة في رحاب الجامعة بتاريخ 15/6/2022م تسلم الفائزون جوائزهم من يد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة بحضور سمو الأمير الدكتور ممدوح بن سعود بن ثنيان آل سعود، وعميد شئون الخريجين د. إبراهيم الصاعدي، وجمع غفير من وكلاء الجامعة وعمدائها وطلابها والمدعوين لحضور الحفل.

وجدير بالذكر أن عمادة شئون الخريجين في الجامعة الإسلامية لها أهمية استراتيجية لا يستهان بها، فهي من العمادات الناشئة لكنها تعد من أهم العمادات إن لم تكن أهمها على الإطلاق، وذلك لعدة اعتبارات:

الأول: أن مخرجات أي جامعة هم رصيدها ومكسبها وعنوانها المعبر عن حقيقتها، والعناية بهم ورصد أحوالهم وأعمالهم إنما يتم من خلال هذه العمادة.

الثاني: أن هذه العمادة لا تستهدف طلابا في عملها، بل إنما تتعامل مع مشايخ وعلماء ووزراء وسفراء وقناصل، ومسئولين كبار في بلدانهم، والتعامل مع هذا الصنف من الناس يحتاج إلى نوع الخاص من ذوي الخبرة في الدبلوماسية والعلاقات العامة.

الثالث: أن عدد الخريجين في الجامعة اليوم أكثر من ستين ألفًا، ولك أن تتصور عمادة تتعامل مع عدد يفوق عدد منسوبي الجامعة ذاتها من طلاب وموظفين وعاملين، وكل هؤلاء تحت عناية هذه العمادة.

الرابع: تنوع جنسيات الخريجين والمقيدين في هذه الجامعة، وهنا حطمت الجامعة الإسلامية بالمدينة الرقم القياسي العالمي حسب موسوعة جينيس للأرقام القياسية، حيث تسلم سمو رئيس الجامعة قبل فترة قصيرة جائزة هذه الموسوعة في مجال تعدد الجنسيات، حيث بلغ عدد جنسيات طلاب الجامعة 170 جنسية.

الخامس: يضاف إلى ما سبق شخصية عميد هذه العماد وما وهبه الله من الجدية والتفاني في خدمة أهداف العمادة، فهو رجل لا يعرف الراحة اهتماماً وتواصلاً مع الخريجين في الليل والنهار، أعني سعادة الدكتور إبراهيم الصاعدي حفظه الله.

ومن جهة أخرى: عندما بشرت بكوني ضمن العشرة الأكثر ريادةً وإبداعاً من بين الخريجين في مجال خدمة العلم والدين والوطن سجدت شكراً لله، ليس لأني نلت جائزة بهذا الحجم.. جائزة تسمح لي بالسفر جوا إلى المدينة النبوية والإقامة بها في أحسن الظروف، والصلاة في حرمها لمدة خمسة أيام ليس لهذا فحسب سجدتُ ولكن أيضا لرجائي أن أكون قد وفيت بجزء ولو يسير مما عاهدت عليه ربي عندما قدمتُ طلبي للالتحاق بالجامعة الإسلامية قبل أربعين سنة ، تلك المعاهدة التي تفرض علي فرضاً أن أطلب ما تيسر لي من العلم الشرعي ثم أعود إلى بلادي داعيا إلى دين الله، وفق ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم على منهج السلف الصالح ، والمشاركة في خدمة الوطن والمواطنين، وذلك حين صغتُ خطابي للجامعة في قالب شعري موزون مقفى، وسلمته لنائب رئيس الجامعة يومئذ الدكتور عبد الله زايد رحمه الله فقُبلت على إثره، فكان مما قلته في تلك القصيدة الطويلة:

  • يا أيها الدوح العظيم فإنني * * * شاب أوحد فالق الحبات
  • ولقد خرجتُ من البلاد مهاجراً * * * لأنال ما نالوا من البركات
  • ولكي أعود إلى الديار مدافعاً * * * عن ديننا فأفوز بالحسنات
  • لاقيت ما يلقاه كل مهاجرٍ * * * شعثٍ أبى الإذعان للعادات
  • جُبتُ المرامي والمعامي باحثاً * * * عن منقذ يهدي إلى الخيرات
  • قد قادني قدر القدير إليكمُ * * * لأصير مقبولا لدى السادات
  • فإذا الإدارة رحبت وتساهلت * * * وأُقرَّ قيد الإسم في السجلات
  • سترون أني شاكر متأهبٌ * * * للإلتزام بكل ما الطلبات

أسأل الكريم أن يحفظ المملكة العربية السعودية، ويزيدها أمنا واستقرارا، ونموا وازدهارا، وأن يبقي الجامعة الإسلامية مركز وحدة للأمة، ومشعل هداية للبشرية جمعاء.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

داكار 22/6/2022م


الهوامش


المقالات السابقة
 
 
إعلان هام:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيد المرسلين بينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ،، أما بعد:
فيقول أبو إبراهيم محمد أحمد لوح : إن هذا الموقع ( www.drmalo.com)هو المعبر الالكتروني الرسمي عن مقالاتنا وخطبنا ودروسنا ومحاضراتنا وبحوثنا ومؤلفاتنا، وأي نص منشور في الشبكة، أو منسوخ منها منسوب إلي ولا يؤخذ بحرفيته من هذا الموقع فهو يعبر عن وجهة نظر ناشره، وليس عن وجهة نظري بالضرورة.. والله الموفق..